
"كيوسرت" يعمل على تأمين المنصات الإلكترونية للمؤسسات القطرية
لا تزال الجرائم الإلكترونية تمثل هاجساً لمستخدمي الشبكة وبالأخص القطاعات الحيوية في الدولة والتي يأتي على رأسها القطاع المالي والمصرفي. وقد أصبحت دولة قطر مؤخراً أحدى الدول المستهدفة من قبل مجرمي الإنترنت والمحتالين بشكل متزايد. وبرزت مؤخراً أدلة جديدة تشير إلي شراء البطاقات المصرفية القطرية وبيعها على الإنترنت بطرق غير مشروعة.
وصرح ماليك بواود رئيس قسم مخاطر الاتصالات وتكنولوجيا وأحد أعضاء فريق الاستجابة لطوارئ الحاسوب (كيوسيرت) للنشرة الإلكترونية للمجلس " بالرغم من صعوبة قياس المستوي الفعلي للجرائم المالية التي تُرتكب عبر الإنترنت في دولة قطر إلا انه لوحظ زيادتها في الآونة الأخيرة وينبغي هنا حث الأفراد وتوعيتهم بضرورة آخذ الحيطة والحذر عند وضع أرقام التعريف الشخصي المرتبط بحساباتهم المصرفية (pin) فضلاً علي الحذر من عمليات الاحتيال الإلكتروني مثل التلصص بنسخ البطاقات الائتمانية والتصيد الإلكتروني .
ويعد جهاز التجسس للحصول علي المعلومات (skimming ) نوع من الوسائل الاحتيالية التى تقوم بتسجيل أرقام البطاقات الائتمانية ونقلها إلي المحتالين الذين يقومون بدورهم لإصدار بطاقات مزيفة تحمل نفس الأرقام المنسوخة أو يتم بيعها في السوق السوداء بدون علم صاحبها. وبينما يعد هذا النوع نموذجاً نسبياً للاحتيال في الولايات المتحدة وأوروباً شهدت دولة قطر حتى هذا العام مستويات منخفضة من نوعية هذه الجرائم.
وقال بواود " لقد تمكنا من خلال مراقبة المنتديات والأنشطة المختلفة علي شبكة الإنترنت من إثبات وجود كروت ائتمانية قطرية متوافرة للشراء على شبكة الإنترنت وهي إما بطاقات ائتمانية مسروقة تم نسخها عند استخدام أجهزة الصراف الألى، أو خلال الوحدات الطرفية لنقاط البيع الغير الأمنة أو عند الشراء من مواقع الإنترنت غير الأمنة. لم نسجل قبل 2012 بيع للبطاقات الائتمانية القطرية على هذا النحو."
وبينما تم إساءة استخدام أجهزة الصراف الألى بشكل واسع في القارة والولايات المتحدة إلا أن دولة قطر لم تُسجل غير عدد ضئيل من الحالات المماثلة فلايزال مستوي الجرائم المالية في دولة قطر منخفض نسبياً عن غيرها من الدول. ولكن حذر بواود، من أن بروز اسم دولة قطر ودورها على الساحة الدولية جعلها مصدر جذب إذ لفت الأنظار إليها كونها من ضمن الاقتصاديات الناشئة التي يزداد الاستثمار فيها فضلاً عن كونها دولة غنية مما جعلها هدفاً محتملاً للجرائم الإلكترونية.
وأضاف ماليك بواود " نرغب في رفع مستوي الوعي بالأخطار المحتملة حتى يتمكن الأفراد وأصحاب الأعمال ممن يستخدمون المحطات الطرفية للدفع ليكونوا أكثر حذراً من أجل حماية البيانات المالية الحيوية الخاصة بالعملاء والأفراد. ولقد ظهرت في دول أخري حالات كثيرة من التلاعب في المحطات الطرفية للدفع وسرقة البيانات المالية للأفراد وما هي إلا مسألة وقت قبل أن نشهد مثل هذه النوع من الأنشطة في قطر لذا ينبغي على التجار وأصحاب الأعمال أن يدركوا مدى أهمية حماية المحطات الطرفية التي يستخدمونها والبيانات التي تحويها."
ووفقاً لماليك، فقد تم القبض العام الماضي على عصابة من ستة أفراد قاموا باستخدام بيانات الكروت الائتمانية الدولية المسروقة لدفع غرامات الأخرين. وقاموا بالترويج لها عبر المنتديات الإلكترونية كخدمة من خلال تقاضي رسوم رمزية لسداد الغرامات المرورية للأفراد باستخدام البطاقات المسروقة بمبالغ وصلت في بعض الأحيان إلي ألف ريال قطري. ونظراً لهذا، لم تعد تقبل البوابة الإلكترونية لدفع الغرامات المرورية البطاقات الائتمانية الدولية واقتصر قبولها الآن علي البطاقات الائتمانية الصادرة من مصارف قطرية فحسب لتسديد الغرامات؛ ومن المرجح تطبيق هذا النظام أيضاً على الوسائل الأخرى للدفع الإلكتروني.
ومن الأمثلة الأخرى للأنشطة الاحتيالية عبر الإنترنت، هو التصيد الإلكتروني إذ يقوم المجرمون بموجبه بإرسال الرسائل الإلكترونية إلي البريد الإلكتروني للأفراد يعرضون عليهم تشغيل حساباتهم المالية. وهى أحدي الخدع احتيالية لغسيل الأموال ويتم استخدام هؤلاء الأفراد لنقل الأموال. وتم ضبط مثل هذه الحالات وتحذير الأفراد من أي بريد إلكتروني يقدم لهم مبالغ ضخمة مقابل لا شيء إلا فتح حساب مصرفي لتحويل ونقل الأموال من خلاله. ويُستخدم هذا النوع من الاحتيال عادة لتحويل الأموال بطريقة غير مشروعة عبر المواقع الوهمية والبرمجيات الخبيثة التي تسجل البيانات المصرفية للفرد بغية الاستيلاء على أموالهم.
وشدد ماليك قائلاً " نحن في قطر لسنا في منأى عن هذا النوع من الأنشطة الآخذة في التزايد. فالعالم قرية صغيرة لا نستطيع الانعزال لكن يمكننا حماية أنفسنا والتأهب لأية مخاطر. فعلي سبيل المثال: خلال الشهر الماضي اضطررت إلي الاتصال بأحد البنوك في الدوحة لتحذيرهم بوجود موقع إلكتروني مزيف لبنكهم على شبكة الإنترنت يحاول الحصول على البيانات الخاصة بعملاء البنك. واستطعنا في كيوسيرت تتبع مصدر مضيف الموقع الإلكتروني والاتصال بنظائرنا من مراكز طوارئ أمن الشبكة هناك واتخاذ اللازم معهم وغلق الموقع ولكن في النهاية الحذر والتأهب هو الأساس."
وللحفاظ على سلامة بياناتك المالية في عصر الرقمية إليكم بعض نصائح وإرشادات كيوسيرت:
- قم بإلغاء وقطع البطاقات الائتمانية الغير مُستخدمة
- لا ترسل بطاقتك أو رقم حسابك المصرفي عبر البريد الإلكتروني
- احتفظ برمز التعريف الشخصي سرياً وآمناً عن طريق حفظه في ذاكرتك وتوخي الحذر عند إدخال الرمز في الماكينة
- أنظر حولك وأحترس إذا لاحظت شيئا مريباً فى ماكينات الصراف الألي التي تستخدمها واتصل بالبنك اذا لزم الأمر
- مزق الإيصالات الخاصة بمعاملتك ولا تتركها حول الماكينة
- عندما تقوم بالشراء من على الشبكة ابحث عن رمز القفل في النطاقات العلوية لعنوان الموقع وتبدأ المواقع الأمنة والمحمية ب https://
- تأكد من أن لديك آخر تحديثات البرامج على جهاز الكمبيوتر الخاص بك والتي تكشف عن البرمجيات الخبيثة


