الرقمية و كفاءة الخدمات الصحية


النشرة الإعلامية

Dr. Khanالمستشار الإكلينيكى للأعلى للاتصالات أثناء المؤتمر

ها قد صار مجال الخدمات الصحية على أعتاب ثورة تكنولوجية حقيقية، فقد صارت التكنولوجيا الصحية تقدم تحاليل أكثر دقة من خلال عمليات أكثر تعقيداً وخيارات أفضل للعلاج، فتغيرت معالم الخدمات الصحية عن ذي قبل.

وفى ضوء الدور الفعال الذى تلعبه تكنولوجيا المعلومات الصحية فى عالمنا اليوم، عُقد مؤتمر جمعية نظم الإدارة ومعلومات الرعاية الصحية 2009 بالبحرين - إحدى أهم الفعاليات الصحية فى المنطقة - والذى شارك فيه الخبير والمستشار الإكلينيكي لبرنامج الصحة الالكترونية بالأعلى للاتصالات، كأحد المتحدثين الرئيسيين في المؤتمر. وتعد جمعية نظم الإدارة ومعلومات الرعاية الصحية منظمة عالمية معنية بتوفير القيادة من اجل الاستخدام الأمثل لتقنية المعلومات في مجال الرعاية الصحية بهدف رفع كفاءته.

وقد ركزت كلمة د. خان على الإستراتيجية الوطنية لدولة قطر في مجال الصحة الالكترونية من خلال التنسيق بين المبادرات الحالية والمستقبلية للصحة الإلكترونية، إذ يعمل الأعلى للاتصالات عن قرب مع أصحاب المصلحة فى مجال الصحة الإلكترونية لتكوين نظام وطني للصحة الإلكترونية يدعم الإصلاحات والتطورات الصحية التي يتم إنجازها حالياً. ويقول د. خان أن الفائدة الأسمى من تكزين استراتيجية قومية للصحة الإلكترونية هي خلق نظام صحي آمن ومستدام ومدعوم بكافة التقنيات والوسائل التي تمكنه من الاستجابة للطلب والضغط المتزايدين بقطاع الصحة.

وكخطوة أولى للتنفيذ، يعمل الأعلى للاتصالات على وضع بنية تحتية قوية من خلال شبكة حكومية إلكترونية يتم العمل عليها حالياً لتقوم بدور العمود الفقري الذي يربط ويتيح التعاون بين مختلف مقدمي الرعاية الصحية والمؤسسات الحكومية على حد سواء. وقد أشار د. خان أن الشبكة ستتيح سعة تخزينية عالية لأكثر التطبيقات تعقيداً وكثافة، ومنها تكوين مصدر وطني موحد للصور والمرئيات الطبية. وستقوم الشبكة بربط المواقع الإكلينيكية البعيدة جغرافياً ومنها التطبيقات الخاصة بالطب عن بُعد، كما ستنتفع المراكز الطبية والعيادات من وجود سجل مركزى لبيانات المرضى.

ويركز المحور الثاني من جهود الأعلى للاتصالات على تطبيقات وأنظمة الصحة الإلكترونية، إذ سيتم تصميم السجل الصحي الوطني الإلكترونى ليكون مركزاً لتبادل المعلومات حول بيانات وسجلات المرضى عبر مختلف المؤسسات الصحية انطلاقاً من نقطة مركزية واحدة، ويتوقع أن يمثل المشروع نقلة حقيقية فى كيفية تقديم الخدمات الصحية، من خلال إمداد الإكلينيكيين بالمعلومات والبيانات التي يحتاجونها فى الوقت المناسب. وتنبع أهمية المشروع من السرعة التي سيمكن بها تقييم الحالات الطبية والسرعة التي سيتمكن بها المرضى من الحصول على العلاج الملائم والفعال.


الفائدة الأسمى من وضع استراتيجية قومية للصحة الإلكترونية هي خلق نظام صحي آمن ومستدام ومدعوم بكافة التقنيات والوسائل التي تمكنه من الاستجابة للطلب والضغط المتزايدين بقطاع الصحة.
-- د. خان

وأكد د. خان على أن سرعة إيصال المعلومات والبيانات الصحية المتعلقة بالمرضى لكافة الجهات الصحية المعنية سوف يغطى الفجوة الاتصالية الموجودة حالياً فى المجال الصحي، وتتزايد أهمية ذلك التواصل كلما كانت الحالة الطبية للمرضى تستدعى التدخل السريع والفورى لتجنب الأخطار الصحية أو المضاعفات. كما أشار د. خان أن المواطنين بدورهم من شأنهم أن يستفيدوا من مشروع السجل الصحي من خلال تلقى معلومات أكثر شمولاً ودقة وتحديثات هامة حول حالتهم الصحية من خلال سجلات صحية شخصية سوف تتوافر لهم بكل سهولة وسرعة، كما سيتمكنون من التنقل بين المؤسسات الصحية للحصول على الاستشارات بكل سهولة ويسر ودون عناء.

وتعد التطبيقات الإلكترونية المتعلقة بالبحث الإكلينيكي و علم الوبائيات من أهم أولويات الأعلى للاتصالات، فى ظل فقر البيانات الإحصائية الشاملة والدقيقة والتي قد تمثل عائقاً فى سبيل وضع استراتيجية وطنية للصحة الإلكترونية. وأشار د.خان إلى المفاهيم والنماذج والوسائل التحليلية الدقيقة اللازمة لتخطيط الخدمات الصحية بصفة عامة وتشخيص وتحليل الأمراض المنتشرة فى المجتمع، كما أكد على أن العديد من الابتكارات يجرى العمل عليها حالياً ومنها نظم معلومات الحلقة المغلقة والتي ستخزن كافة المعلومات الصحية المتعلقة.

ويقول أنثونى مكورت - مدير إدارة الصحة الإلكترونية - أن خدمات الصحة الإلكترونية ستمكن من الإدارة الشاملة والوافية للبيانات الطبية وتضمن التبادل الآمن للمعلومات بين شتى المراكز الصحية ومقدمي الخدمات، مما سيرفع من قيمة الخدمات الصحية ككل، ويزيد من الكفاءة الإدارية وتقليل استخدام الوسائل التقليدية كالورق. وبالتعاون والتنسيق بين المستشفيات، سيتم تقديم خدمة صحية أكثر تميزاً لكل مريض، ومزايا أخرى عديدة أبرزها إمكانية التعامل مع الأمراض المزمنة بشكل أكثر فاعلية.
ويسعى الأعلى للاتصالات إلى وضع الصحة الإلكترونية على رأس الأولويات الوطنية، من خلال مفهوم شامل يدعم تكامل البيانات الصحية، فى ضوء سعى دولة قطر إلى دفع عجلة التقدم فى مجال الصحة الإلكترونية لتحقيق المتطلبات الصحية التي وضعتها الرؤية الوطنية لعام 2030.

- بقلم: شالينى رافى
- ترجمة وتحرير: مينا ناجى
 

شارك الموضوع مع الآخرين





أضف تعليقاً