اعلن المجلس الأعلي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (أي سي تي قطر) في مؤتمر صحفي امس عن البدء في تطبيق المرحلة الاولي من خطة تزويد بعض المدارس المستقلة بالحقيبة الالكترونية وقد تم اختيار مدرسة الوكرة الاعدادية المستقلة للبنات لتطبيق نظام الحقيبة الالكترونية حيث يتم تزويد 250 طالبة بكمبيوتر محمول من نوع tablet pc بالاضافة الي مجموعة من البرامج التي تساعد المعلم علي ادارة الصف عن طريق تلك الحاسبات وما تحتويه من برامج.
وتتضمن الحقيبة الالكترونية المحتوي الالكتروني لمواد العلوم والرياضيات واللغة الانجليزية والتي تثري عملية تعلم الطالب بما يتناسب مع متطلبات معايير المناهج لهذه المواد. الجدير بالذكر انه تم ابرام شراكة مع مجلس تطوير الاتصالات والتكنولوجيا السنغافوري لتقديم الخبرة في تنفيذ هذا النظام بدولة قطر.
حول بداية المرحلة الاولي من هذا المشروع يقول الدكتور محمد اسماعيل الانصاري مدير التعليم الالكتروني بالمجلس الاعلي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: إن نظام الحقيبة الالكترونية ينتقل بأسلوب التعليم والتعلم الي آفاق جديدة من البحث والتفاعل والتعلم التعاوني. كما اشار الي ان ادخال الحقيبة الالكترونية يدعم اهداف معايير المناهج الخاصة باللغة الانجليزية والرياضيات والعلوم.
وأوضح الدكتور الانصاري الي ان هذه المبادرة تم تطبيقها في سنغافورة وبريطانيا واثبتت نجاحها في تحقيق مستويات افضل من التعلم لدي الطلاب.
ويضيف ان نظام الحقيبة الالكترونية يتطلب تزويد كل طالب بكمبيوتر محمول من نوع Tablet والذي يسمح بالكتابة علي الشاشة بقلم خاص مع توفير جميع المزايا الممكنة بالورق والقلم بالاضافة الي مزايا اخري كتحرير النصوص والصور ونقلها وسهولة الانتقال بين الصفحات. كما تتضمن الحقيبة الالكترونية تزويد المعلم والطالب بمحتوي تعليمي تفاعلي كمصادر للتعليم والتعلم في مواد الرياضيات والعلوم واللغة الانجليزية ما يسمح باستبدال الكتب المطبوعة بكتب الكترونية.
وقد تم تطوير هذه المواد لتتناسب مع متطلبات معايير المناهج القطرية لهذه المواد. ويتاح للمعلم ان يقوم بتعديل هذه النصوص والبرامج والاضافة اليها بما يتناسب واحتياجات الطلاب. كما تتضمن الحقيبة مجموعة من البرامج والادوات الالكترونية التي تتيح للمعلم ادارة البيئة الصفية بشكل تفاعلي ومثمر حيث يمكن من خلال هذه البرامج تنظيم عملية التعلم ومتابعة ما يقوم به الطلاب من خلال الكمبيوتر بغرض التوجيه وذلك عبر الكمبيوتر الرئيسي الذي يتحكم به المعلم. وتتيح هذه البرامج ايضا استخدام الكمبيوتر للكتابة بالقلم الضوئي واخذ الملاحظات كما هو الحال مع الدفتر المدرسي وبالتالي يمكن الاستغناء عن الدفتر المدرسي وكذلك توفر للطالب ادوات التخطيط الذهني والتي اثبت فاعليتها في تنظيم عملية التفكير لدي الطالب وتمكينه من النظر علي الموضوعات بشكل اشمل واعمق.
بالاضافة الي ذلك توفر هذه البرامج ايضا كل ما يمكن عمله في دروس الرياضيات والهندسة من استخدام الادوات الهندسية كالمنقلة والفرجار وغيرهما وبدقة متناهية مع توفير المساعد الالكتروني الذي يتيح للطالب تعلم المزيد حول استخدام هذه الادوات الهندسية دون الحاجة للرجوع للمعلم. وبهذا تتيح هذه البرامج تطوير مهارات التعلم الذاتي.
كما تتضمن الحقيبة الالكترونية الموسوعة البريطانية للمدارس وهي نسخة متوفرة علي الانترنت يتم تحديثها بشكل مستمر حيث توفر هذه الموسوعة الكثير من الدروس وخطط الدروس للطالب والمعلم وتخطي طيفا واسعا من الموضوعات في اللغة والعلوم وغيرها. هذه الموسوعة تقدم المواد بما يتناسب مع عمر الطالب والمرحلة الدراسية من حيث المضمون واللغة حيث تم بناؤها بواسطة معلمين وخبراء تربويين في هذا المجال.
علي نحو آخر أعربت السيدة آمنة بوشرباك صاحبة ترخيص ومديرة مدرسة الوكرة الاعدادية المستقلة للبنات عن بالغ سعادتها بالشراكة مع المجلس الأعلي للاتصالات موجهة عميق الشكر للمجلس الذي قدم كامل دعمه للمدرسة واختارها لتكون أولي مدارس المشروع الجديد الذي سيجعل من عملية التعلم للطالبات أكثر تركيزا وفاعلية وكذلك سيعطيهن القدرة علي تنفيذ مهمات معقدة وشائكة تعزز من استقلالية التفكير ومشاركة الطالبات الايجابية في العملية التعليمية.
وأضافت إن المشروع يحمل في طياته أهدافاً استراتيجية بعيدة المدي من أهمها ربط مادة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بتنفيذ البرنامج المقرر لكل مواد المنهج المدرسي وتعليم الطالبات كيفية استعمال الانترنت في البحث والمشاركة وتبادل المعلومات مع الآخرين بشكل فعال أما عن هيئة التدريس واستعداداتها للمشروع فتقول السيدة مريم العوضي منسقة التدريب والتطوير المهني بمدرسة الوكرة إن المشروع لن ينجح إلا بكادر تدريسي مدرب علي أعلي مستوي ليكون قادرا علي توصيل المعلومة للطالبات وهذا ما تم بالفعل فقد تم اعداد هيئة التدريس اعدادا جيدا لاستقبال هذه الطفرة من خلال التدريب علي العديد من برامج الحاسب الآلي في اطار البرنامج التدريبي الذي وضعته المدرسة وأصبحوا مستعدين بشكل شبه تام للتعامل مع البرامج الجديدة هذا بالاضافة إلي أنه ستقيم المدرسة ورشة عمل متكاملة ستستمر لمدة 3 أسابيع سيقوم خلالها خبراء من ماليزيا باستعمال هذا التدريب لاتمام الاستعدادات لاطلاق المرحلة الأولي للمشروع والتي تستهدف تطبيق منهج الحقيبة الالكترونية علي الصف الأول الاعدادي في 3 مواد وهي العلوم والرياضيات اللغة الانجليزية بتكلفة بلغت 151 ألف ريال.
وتضيف مريم العوضي إن المشروع يتضمن عدة مراحل المرحلة الأولي ستبدأ في غضون أسابيع قليلة أما المرحلة الثانية والثالثة واللتان تستهدفان الصف الثاني والثالث الاعدادي ستبدآن تباعا بناء علي التقييم لنتائج المرحلة الأولي والتي أري أنها ستكون رائعة بكل المقاييس حتي إنه بات من المنتظر أن يتم تعميم المشروع علي باقي المواد الدراسية وعدم اقتصاره علي 3 مواد فقط.