قطر الأولى عربيًا في مؤشر الجاهزية الشبكية بالتقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات للعام الثاني على التوالي

الأربعاء, 23 أبريل, 2014
قطر الأولى عربيًا في مؤشر الجاهزية الشبكية بالتقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات للعام الثاني على التوالي

Dr. Hessa Al-Jaberتبوأت دولة قطر للعام الثاني على التوالي المرتبة الأولى على مستوى العالم العربي والثالثة والعشرين (23) عالميا في مؤشر الجاهزية الشبكية بالتقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات 2014 (GITR 2014) الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع كلية الأعمال بجامعة إنسياد، اليوم الأربعاء، 23 أبريل، من بين 148 دولة شملها التقرير في نسخته الجديدة، تلتها عربيا دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة 24، ومملكة البحرين في المرتبة 29، والمملكة العربية السعودية في المرتبة 32، وسلطنة عمان في المرتبة 40. وقد حافظت فلندا وسنغافورة والسويد على صدارتها في المراكز الثلاثة الأولى في مؤشر الجاهزية الشبكية.
كما احتلت دولة قطر مراكز متقدمة عربيا وعالميا في المحاور الأربعة الرئيسية الفردية المكونة لمؤشر الجاهزية الشبكية العام؛ حيث شهد محور البيئة التكنولوجية الذي يضم مؤشري بيئة الأعمال والابتكار والبيئة التشريعية والتنظيمية تقدما في أداء دولة قطر لتأتي في المرتبة الأولى عربيا والـثالثة عشر (13 ) عالميا ،  مقارنة بالمرتبة الرابعة عشر ( 14 ) في تقرير العام الماضي ، متقدمة على دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة 18، والمملكة العربية السعودية في المرتبة 27.
وجاءت قطر أيضا  في المرتبة الأولى عربيا والـثامنة عشر (18) عالميا في محور الاستخدام التكنولوجي الذي يقيس مدى جاهزية الأقطاب الثلاثة للمجتمع (الأفراد، والشركات، والحكومة) لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاستفادة منها، حيث سجل مؤشر استخدام حكومة دولة قطر لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات أعلى مراكزها عالميا لتحتل المركز الرابع (4) عالميا متقدمة 18 مركزا عن تصنيفها في العام الأسبق، بينما  حصدت المركز الحادي والعشرين (21) والسادس والعشرين (26) على مستوى الأفراد والشركات على التوالي . وجاءت قطر الثانية عربيا خلف مملكة البحرين والسادسة والثلاثين (36) عالميا في محور الجاهزية التكنولوجية.
أما فيما يتعلق بمحور الأثر التكنولوجي الذي يستخدمه التقرير في قياس أثر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على المستويين الاجتماعي والاقتصادي فقد تقدمت دولة قطر من المرتبة الـ 23 في تقرير العام الماضي إلى المرتبة الـ 21 في تقرير العام الحالي، تلتها كل من المملكة العربية السعودية في المرتبة 32 والبحرين في المرتبة 35.
وبهذه المناسبة، صرحت سعادة الدكتورة حصة الجابر وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات " أن المراكز المتقدمة التي أحرزتها دولة قطر خلال العامين الأخيرين على وجه التحديد في مؤشر الجاهزية الشبكية إنما يعكس الدور المتنامي الذي تلعبه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة قطر، وحجم الجهود والاستثمارات والقرارات الطموحة التي تضطلع بها الدولة في الجيل الثاني من البنية التحتية، وتوفير بيئة تنظيمية داعمة مع التركيز بوجه خاص على الابداع ومشروعات ريادة الأعمال في سبيل تسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكلٍ فعلي لتعزيز القدرة التنافسية، وزيادة الإنتاجية، والارتقاء بحياة الأفراد، وأعمال الشركات، وأداء مختلف المؤسسات الحكومية لدفع عجلة الاقتصاد، وتنمية المجتمع."
وأضافت: "على الرغم من احتفاظ  دولة قطر بمركزها الأول على مستوى الدول العربية للعام الثاني على التوالي، فإننا سنواصل بذل الجهود في تنفيذ الخطة الوطنية للنطاق العريض وتسريع الجهود الخاصة بالحكومة الالكترونية ودعم خلق قطاع تنافسي حر وتعزيز مجال الأمن والسلامة السيبرانية من أجل احراز مراكز أكثر تقدمًا على المستوى العالمي في السنوات المقبلة في جميع المؤشرات التي يرصدها التقرير، سعيًا وراء تحقيق هدفنا القومي المتمثل في بناء اقتصاد معرفي تنافسي قوامه التميز والابتكار ، وترجمة جميع خططنا الرقمية إلى واقع ملموس ينعكس إيجابًا على جميع قطاعات اقتصادنا الوطني."
وقد أسهمت الأولوية التي منحتها دولة قطر لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات كعنصر أساسي في رؤية قطر الوطنية 2030 في تحقيق هذه المكانة المتقدمة خلال عاميين متتاليين، كما تتسق استراتيجيتها الوطنية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 2015 مع أغلب المحاور الرئيسية التي شملها التقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات 2014.
وقد صنف التقرير دولة قطر ضمن مجموعة من الدول التي وصفها "بالنجوم الصاعدة" في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حيث تحقق نموًا متسارعًا، ومستويات متقدمة بفضل جهود الحكومة في مواصلة توفير المزيد من الخدمات على شبكة الإنترنت، وزيادة مساحة المشاركة المجتمعية في صناعة القرار.  
وأشار التقرير أن دولة قطر واصلت مشروعات تعزيز وتحسين بنيتها التحتية الخاصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بفضل القرارات الذكية والفعالة التي اتخذتها القيادة القطرية والتي تنظر إلى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على أنه أحد أقوى الصناعات التي تقود قاطرة البلاد نحو دعم الاقتصاد المحلي، وتعزيز معدلات الإنتاجية في مختلف القطاعات الأخرى.
وبحسب التقرير، فقد جاءت دولة قطر ضمن الدول العشر الأولى على مستوى العالم في مؤشر استخدام شبكة الإنترنت (المرتبة 9)، واستخدام الأسر والأفراد لأجهزة الكمبيوتر( المرتبة 8) والاتصال بشبكة الإنترنت ( المرتبة 10)؛ ما ساهم بشكلٍ كبيرٍ في إحداث تأثيراتٍ إيجابية مهمة خاصةً على المستوى الاجتماعي، وهو ما ينبأ بدوره بإمكانية إحداث تأثيرات اقتصادية إيجابية مماثلة على المستوى الاقتصادي في المستقبل القريب.
يذكر أن التقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات الذي اتسع هذا العام ليشمل اقتصادات 148 دولة مقارنة بـ 144 دولة العام الماضي، يصدر منذ أكثر من عقد بهدف قياس مدى تطور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتقييم أثره وانعكاساته على زيادة الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية العالمية. ويأتي التقرير الذي يعد من أكثر التقارير العالمية شمولية ومصداقية، ثمرة للتعاون بين المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) ومنظمة  INSEAD.
ويوضح «مؤشر الجاهزية الشبكية» المتضمن في التقرير، مدى استعداد الدول لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بفاعلية عبر تقييم أربعة محاور تشمل: أولاً، البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتكلفة الوصول إليها وتوافر المهارات اللازمة لضمان الاستخدام الأمثل، ثانياً، مدى جاهزية الأقطاب الثلاثة للمجتمع، الأفراد والشركات والحكومات، لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاستفادة منها، ثالثاً، بيئة الأعمال والابتكار، والإطار السياسي والتنظيمي، رابعاً وأخيراً، الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
 ويعتمد التقرير في تحليله لتنافسية الدول المشاركة على مصدرين رئيسيين للبيانات: البيانات الكمية التي يتم جمعها من النشرات الإحصائية المحلية والدولية المنشورة عن كل بلد، والبيانات النوعية التي يتم الحصول عليها من خلال استطلاعات الرأي وانطباعات مجتمع الأعمال وصناع القرار في الدول المشاركة وضمن القطاعات الاقتصادية المختلفة.